ملتقي شباب علوم حاسوب بجامعة السودان
بــكــل حــب وإحــتــرام وشــوق
نــســتــقــبــلك ونــفــرش طــريــقــك بــالــورد
ونــعــطــر حــبــر الــكــلــمــات بــالــمــســك والــعــنــبــر
ونــنــتــظــر الإبــداع مــع نــســمــات الــلــيــل وســكــونــه
لــتــصــل هــمــســات قــلــمــك إلــى قــلــوبــنــا وعــقــولــنــا
نــنــتــظــر بــوح قــلــمــك

فمرحبا بك عضوا في المنتدي ونتمنى ان تكون عضوا فعالا

ملتقي شباب علوم حاسوب بجامعة السودان

شبــابـي اجتماعـي ثقــافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تعلن ادارة ملتقي علوم حاسوب بجامعة السودان ان الكرسي الساخن يستضيف فيه السيد محمد المعتصم اوشي ونرجو كل من الاعضاء بالمنتدي تجهيز الاسئلة له
نناشدة من جميع الاخوة اعضاء ملتقي علوم حاسوب بالمشاركة في الحملة الدعوية لنشر فكرة المنتدى علي جميع الشباب وحثهم علي التسجيل والمشاركة في المنتدى حتى يتم نشره وتطويره بالصورة الجميلة ولكم كل الشكر والتقدير

شاطر | 
 

 العولمـــــــــــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aymen_medd
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 199
نقاط : 25348
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 14/02/2010
العمر : 33

مُساهمةموضوع: العولمـــــــــــة   الخميس مايو 20, 2010 10:51 am

العولمة والثورة التكنولوجية

وهي التي بدأت تترسخ أكثر فأكثر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وتميزت هذه المرحلة بالتطور في مجال البحث العلمي التطبيقي في التنمية الاقتصادية. وبدأت الثورة التكنولوجية الحديثة تسعى لاستبدال الطاقة الذهنية للإنسان باستعمال العقول الالكترونية في تسيير عمليات الإنتاج وهذا ما يفسر تزايد ما يسمى بالقطاع الثالث والقطاع الرابع بالنسبة لاقتصاديات الدول المتقدمة مقارنة بالقطاعات التقليدية ( الفلاحية والصناعية).

في هذه المرحلة المتقدمة من تطور الرأسمالية تندرج العولمة باعتبارها مظاهر اقتصادية اجتماعية وسياسية لإنجازات علمية وتكنولوجية قتلت ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال روحها وعمودها الفقري، أو كما يسميها توفلر "بالموجة الثالثة" والتي يقصد بها نمط حضاري جديد قوامه العلم والمعرفة .

ولا تمثل الموجة الثالثة فقرة نوعية في تطور وسائل الإنتاج فقط بل أيضا مرحلة جدية في حياة الرأسمالية التي حددت بالمراحل سالفة الذكر.

إننا إزاء ظاهرة شركات جبارة تتعدى الجنسيات وتعبر القوميات وتعمل على تكييف مختلف النظام والسياسات الاقتصادية مع احتياجاتها هي ومع تصورها لما يجب أن تكون عليه حال الأسواق، وهي إذ تتحكم في تكنولوجيات ثورة المعلومات والاتصالات وتنفرد بالجزء الأكبر في الإنفاق على التطوير، تفرض الآن بل ومنذ السبعينات على إقتصادات ودول و مجتمعات العالم أن تعيد التكيف مع مظاهر ومعطيات العالم الجديد الذي تعيد الآن تشكيله تحت مسمى "العولمة"، ولا نبالغ إذا قلنا إن الشركات العملاقة متعددة الجنسيات هي التي كانت اللاعب الرئيسي وراء اتفاقيات الجات لعام 1994م وإنشاء منظمة التجارة العالمية WTO من أجل الدفع بقوة بما أصبح يعرف بـ (تحرير الأسواق والتجارة العالمية وتدفقات السلع والمنتجات والأموال السائلة والأوراق المصرفية الإعلامية والإعلانية والدعائية).

ولأول وهلة يبدو هذا التحرير الذي يتجاوز قدرات وصلاحيات وسلطات الدولة القومية بمثابة الفاتح لأبواب السعادة والرخاء(3) حيث يعتقد الكثيرون منا نحن العرب أن العولمة ستحمل معها سلعا ومنتجات استهلاكية وترفيهية واستثمارات عديدة وأنه ستكون هناك نتائج إيجابية لاندماج الأسواق المالية والبورصات العربية في البورصات العالمية، في حين أن ما يحدث هو تكريس لتبعية تقانية ومالية وتجارية تضاعف التبعية السياسية وازدياد القيود على هامش المناورة السياسية أو على أية محاولة لاستثمار التناقضات والخلافات بين الدول الكبرى، وبالتالي تنامي ضعف القدرة على صناعة القرار السياسي الوطني والقومي العربي.

وإذا كان الأمر قد بدأ للوهلة الأولى عند الكثيرين مشرقا كما أسلفنا فإنه ومع مرور الوقت بدأت تتضح حقائق عولمية أوجدت إضطرابات ذاتية ما لبثت أن فاقمت من تباين ردود الأفعال فأصبح أيضا كثيرون يرفضون العولمة رفضا قاطعا ويدعون إلى اتخاذ التحصينات اللازمة ضدها من خلال التشبث بالموروث والتقوقع داخل الحدود حتى لا تطغى بأخلاقياتها وشرورها فتؤثر في أخلاقيات الأمة وقيمها وتراثها. وإذا كان التياران السابقان قد نظرا إلى العولمة من خلال عدسات لا ترى سوى الأسود أو الأبيض، فإن تيار ثالث يقبل العولمة مع التحفظ أو بشروط معينة تنهض في النهاية على فكرة تعظيم الايجابيات وتحاشى السلبيات قدر الامكان. بعبارة أخرى هناك موقفان جديان، هما موقف الرفض الكامل وموقف القبول الكامل، بينهما سلسلة من المواقف التي تندرج من الرفض إلى القبول، ولا ينبغي أن يفهم بالمعنى الكمي أي بحجم الرفض أو القبول أو درجة كل منهما ونسبته إلى الآخر، لكنه ينطوي على تدرج نوعي أيضا فيما يتعلق بطبيعة ما يتم رفضه ونوعية ما يتم قبوله. لكن المسألة ليست بهذه البساطة إذ أنه من الصعب في كثير من الأحيان تجزئة العولمة أو تفتيتها على مجموعة من القطع المفصلة يتم قبول بعضها ورفض البعض الآخر، وبالتالي لم تزل مسألة كيفية التعامل مع العولمة قضية شائكة ومعقدة والمفترض أنها تختلف من مجتمع لآخر ومن إقليم لآخر، لما هو قائم وملاحظ في طبيعة التطورات التي ستحدث الآن في الكثير من بلدان العالم والمرتبطة بالعولمة، والتي تتسم هي أيضا بالتناقض الصارخ، فالتفكيك يمضى جنبا على جنب مع التكتل والتنافسية يقابلها الاحتكار، والنمو يتواكب معه المزيد من الإفقار، ودعاوى السلام يتوازى معها ممارسات غي مسبوقة للعنف، أي أن سلبيات عديدة تطفو على السطح مقابل بعض الإيجابيات. أو كما يرى بعض المفكرين العرب وغير العرب أن السمة الغالبة للعولمة هي الفوضى أو أن إمبراطورية الفوضى هي حتمية العولمة (4) .

وعموما يمكن القول أنه برغم ما يحيط الصياغة الدقيقة لتعريف العولمة من صعاب في ظل محاذير تعدد الإنحيازات الأيديولوجية للباحثين إلا أنه من المؤكد أن العولمة تعكس في جملتها مجموعة من التغيرات التي تشهد إجماعا من قبل المحللين، لعل أبرزها نمو الاعتماد المتبادل بين الدول والإقتصادات القومية في إطار وحدة الأسواق مع تنامي المبادلات التجارية من خلال الشركات متعددة الجنسيات والتكتلات الاقتصادية الدولة مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية...الخ.

وبما أن العولمة هي الوليد الشرعي لثورة المعلومات التي ظهرت مخلفاتها في الانتشار السريع والمباشر أحيانا للمعلومات وسهولة الحصول عليها، إضافة إلى نشر ثقافة كونية عبر انتقال الأفكار والترويج لثقافة عالمية تقود إلى زيادة معدلات التجانس بين مختلف التجمعات (5).

ومن هذا المنطلق، ربما كانت رؤية البعض للعولمة على أنها مرحلة لولوج أحد أطوار التطور الحضاري العربي الذي يميل فيه مصير الإنسانية إلى التوحد، وإن كان هذا الوضع لا يعني بأي حال من الأحوال التجانس والتساوي بين الجميع، وإنما يعكس درجة عالية من التفاعل والتأثير والتأثر وهو ما يعني ربط العولمة على حد كبير بالاعتماد المتبادل.

وعلى نفس الصعيد كان الترويج لمفهوم العولمة أو التوسيع الذي يفيد بانضمام الكثيرين لأسرة الدول الديمقراطية من خلال تبني "قيم السوق وتبني بعض الجوانب الإيجابية مثل كونية مبادئ حقوق الإنسان والاعتراف بالآخر والتصدي للنظم الإستيرادية واحترام الخصوصيات الثقافية ومقاومة الجوانب السلبية وتحقيق السلام في ربوع المعمورة والتخلي عن السيطرة وإملاء الشروط على الشعوب الضعيفة. وإخماد بؤر التوتر التي انتشرت في كثير من دول العالم إبان الحرب الباردة إضافة إلى محاربة سماسرة أممية رأس المال والتصدي لمنظمات المافيا وتجارة المخدرات كل هذه الشعارات رفعت وروجها لها في فترة احتضار الاتحاد السوفيتي وأثناء التحضير لعملية عاصفة الصحراء بهدف إنجاح التحالف الدولي في ضرب النظام العربي وبروز مفهوم النظام العالمي الجديد وما ارتبط به من رؤية جديدة للعلاقات الدولية (6).


العلاقة بين النظام العالمي الجديد والعولمةمفهوم النظام العالمي الجديد:

المعروف أن النظام العالمي الجديد له جذوره وامتداداته. فكل تحول في العلاقات الدولة وعلاقات الإنتاج والانتقال وتعاقب التحولات العلمية والتقنية يعتبر انتقال من نظام عالمي قديم إلى نظام عالمي جديد. و كان نظام القطبين الذي أفرزته الحرب العالمية الثانية هو نتاج التحولات الدولية وتعاقب التطورات العلمية، حيث ظهرت وتطورت الثورة التكنولوجية العلمية الحديثة جنبا على جنب مع تطور النظام الدولي الجديد الذي قسم العالم إلى معسكرين متناحرين: الرأسمالي بزعامة الولايات المتحدة والاشتراكي بزعامة الاتحاد السوفيتي.

ونتيجة لهذا التناحر والعداء واستعار فتيل الحرب الباردة ظهرت محددات وآليات جديدة حاكمة لنظام القطبية الجديد، أهمها محاولة الاستقطاب وسباق التسلح وغزو الفضاء. وكان للأخيرين فضل التطور التكنولوجي الذي ساهم في بناء القاعدة العلمية لثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال.

أما مفهوم النظام العالمي الجديد الذي نحن بصدده الآن فقد شارع أثاء كارثة الخليج الثانية وفي أعقابها، وعلى اثر تبني الإدارة الأمريكية وقيام أوساط إعلامية وسياسية وأكاديمية أمريكية الترويج له والتبشير به ضمن استراتيجية أمريكية حرصت على ربط المفهوم بجملة من القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية العليا مثل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والاستقرار والتنمية واحترام قواعد القانون الدولي وإعلاء شأن الشرعية الدولية التي تجسدها الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات بين الدول بالطرق السلمية...الخ. وقد كان الهدف الحقيقي من وراء الترويج لهذا التصور لمفهوم النظام العالمي الجديد كما سبق وذكرناه هو حشد التأييد الولي للسياسة الأمريكية تجاه أزمة الخليج الثانية التي وضعت لها السيناريو واختارت الممثلين الرئيسيين فيها ومن قاموا بأدوار الكومبارس، كما قصدت إدارة الرئيس جورج بوش من وراء ذلك إضفاء مسحة أخلاقية وإنسانية على دورها في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الباردة جهود الإغواء والتضليل ولكن سرعان ما بدأت تتكشف هوة واسعة بين المبادئ والشعارات التي طرحتها الولايات المتحدة بشأن النظام العالمي الجديد من ناحية وممارستها الواقعية من ناحية أخرى. وتشبه هذه الشعارات وهذه المبادئ إلى حد بعيد : الشعارات التي ترفعها الأنظمة في بلدان ما أطلق عليها بدول الديمقراطيات الناشئة في العالم الثالث التي كثر الترويج لها في الوقت الراهن، الأمر الذي جعل الولايات المتحدة تفقد مصداقيتها في كلا الحالتين، وأدى على تراجع استخدام مفهوم النظام العالمي الجديد على المستوى الأكاديمي والسياسي حتى من قبل بعض الأوساط الأمريكية خلال السنوات الأخيرة (7).

وما يجب الإشارة إليه في هذا الصدد هو أن حركة عدم الانحياز وغيرها من دول الجنوب سبق وأن طالبت منذ السبعينات بقيام "نظام اقتصادي عالمي جديد" يحقق أكبر قدر من العدالة في توزيع الموارد والثروات بين دول الشمال المتقدم ودول الجنوب المتخلف، ويحد من مظاهر استغلال الشمال للجنوب. ثم تصاعدت بعد ذلك الدعوة إلى قيام نظام إعلامي عالمي جديد يحد من مظاهر احتكار الشمال لمصادر المعلومات بين الدول المتقدمة والدول المتخلفة، وتزايد استخدام مفهوم النظام العالمي الجديد بعد وصول (جورباتشوف) إلى السلطة في الاتحاد السوفيتي السابق عام 1985 وتبنيه سياسة البروسترويكا إلى رؤية معينة للنظام العالمي الجديد مفادها إحلال مبدأ توازن المصالح محل توازن القوى، وإعطاء الأولوية للتحديات المشتركة التي تواجه البشرية وتدعيم مجالات الحوار والتعاون الدولي والاعتماد المتبادل وقبول مبدأ التعدد والاختلاف في الأنظمة السياسية والاجتماعية واحترام الشعوب (Cool.

وهكذا وبعد أن كانت دول الجنوب هي التي تطالب بإقامة نظام عالمي جديد، أصبحت الولايات المتحدة صاحبة الدعوة وأداة التنفيذ حيث حدد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش معالم هذا النظام في خطابه الذي ألقاه في قاعدة منتغمري الجوية في ألباما في 13/4/1991م.

و بإيجاز فإن مفهوم النظام العالمي الجديد قد طرح سياقات مختلفة ومن قبل دول وقوى وتيارات مختلفة. ولكن منذ بداية التسعينات افترض المفهوم مجموعة من التحولات أبرزها تفكك الاتحاد السوفيتي وإنهاء الحرب الباردة، وحرب الخليج الثانية وكلها معطيات أفسحت المجال لتدعيم دور الولايات المتحدة العالمي بدلا من الأمم المتحدة وبدأت الأولى تحول الشعارات الخاصة بالنظام العالمي الجديد إلى عكسها تماما. فما حدث على أرض الواقع هو اتجاه الأوضاع العالمية نحو مزيد من الفوضى والتفكك وتحول موازين القوى والمصالح معا إلى خلل صارخ حيث مالت بمجملها للصالح الأمريكي، وأخذت الولايات المتحدة تكيل بمكاييل مختلفة المعايير في مجال حقوق الإنسان وتسوية النزاعات بين الدول، مما دفع البعض إلى الحديث عن نظام استعماري جديد بدلا من نظام عالمي جديد.

_________________
aymen medd
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://it-sust.yoo7.com
 
العولمـــــــــــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقي شباب علوم حاسوب بجامعة السودان :: قسـم المـنتديـات العامـــة :: المنبـر العـام-
انتقل الى: