ملتقي شباب علوم حاسوب بجامعة السودان
بــكــل حــب وإحــتــرام وشــوق
نــســتــقــبــلك ونــفــرش طــريــقــك بــالــورد
ونــعــطــر حــبــر الــكــلــمــات بــالــمــســك والــعــنــبــر
ونــنــتــظــر الإبــداع مــع نــســمــات الــلــيــل وســكــونــه
لــتــصــل هــمــســات قــلــمــك إلــى قــلــوبــنــا وعــقــولــنــا
نــنــتــظــر بــوح قــلــمــك

فمرحبا بك عضوا في المنتدي ونتمنى ان تكون عضوا فعالا

ملتقي شباب علوم حاسوب بجامعة السودان

شبــابـي اجتماعـي ثقــافي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
تعلن ادارة ملتقي علوم حاسوب بجامعة السودان ان الكرسي الساخن يستضيف فيه السيد محمد المعتصم اوشي ونرجو كل من الاعضاء بالمنتدي تجهيز الاسئلة له
نناشدة من جميع الاخوة اعضاء ملتقي علوم حاسوب بالمشاركة في الحملة الدعوية لنشر فكرة المنتدى علي جميع الشباب وحثهم علي التسجيل والمشاركة في المنتدى حتى يتم نشره وتطويره بالصورة الجميلة ولكم كل الشكر والتقدير

شاطر | 
 

 الشباب يمثلون المستقبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
oshi



عدد المساهمات : 14
نقاط : 24688
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 04/03/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: الشباب يمثلون المستقبل   الثلاثاء مارس 30, 2010 2:52 pm

ورغم أن الشباب يمثلون المستقبل ويُصنع الحاضر من أجلهم، إلا أنهم ظلوا فئة مهمشة ومنفرجة ومعزولة. ولا يبقى لهم سوى الرفض والتمرد ومواجهة مجتمع ودولة لم يشاركوا في صنعهما.

لذلك، من الطبيعي أن يغيب أو يضعف الإنتماء لهما، وأن يعيش الشباب غربة عميقة ترمي بهم في البحث عن بدائل روحية وسياسية وثقافية. وقد عجزت المؤسسات القائمة أن تستوعبهم رغم إستخدام كل الوسائل من إغراءات وإفساد وتخويف أحياناً. واستمر موقف الفرجة واللامبالاة والانطواء في عوالم خاصة ومختلفة. وينسحب هذا القول أفقياً على كل الطبقات والجماعات الاجتماعية من الشباب، وفي كل الأحوال، لهم ثقافاتهم الفرعية التي تبث فيهم تضامناً وجماعية معينة. فمن الملاحظ تراجع مشاركة الشباب في القضايا العامة مقارنة بأجيال سابقة. إذ لم تعد السياسة أو العمل السياسي المبكر يثير إهتمامهم. ورغم الضجيج الذي يصاحب انتخابات اتحادات الطلاب بالجامعات والمعاهد بسبب الاستقطاب السياسي الرسمي والآتي من الخارج ، إلا أن نسبة المصوتين والنشطين متدنية للغاية لا تصل في بعض الأحيان إلى 10% من العدد الحقيقي للطلاب.

كما أن الأحزاب لم تعد قادرة على التنافس وسط الشباب وتجنيدهم بأعداد كبيرة منذ تلك المرحلة الخصبة من حياتهم.

عاش الشباب خلال العقدين الماضيين تحت وطأة حكم المشروع الحضاري وكل ما لازم ذلك من تأزم وحياة بائسة. فقد صادر النظام الحاكم خلال هذه الفترة المستقبل.
فقد جرب أصحاب المشروع الحضاري نظاماً تعليمياً متخلفاً لا يلبي احتياجات الشباب العقلية والنفسية والروحية. إذ يقوم النظام التعليمي على الحفظ، والتلقين، وقتل شخصية الفرد المستقلة والمبدعة. وخلت المدارس والجامعات من النشاطات غير الصفية مثل الرسم والمسرح والموسيقى والجمعيات الأدبية.

كذلك، يعيش الطلاب حياة جافة وقاحلة، وصارت الساحات المدرسية أقرب إلى معسكرات الاعتقال. ولم تعد المدارس مكاناً جاذباً وممتعاً يعطي الشعور بالفرح والابتهاج.

وتدنت قدرات المعلمين الأكاديمية والتربوية والإدارية، فقد تم تغيير كامل في أجهزة الخدمة المدنية فقدت بسببه أعداداً كبيرة من المؤهلين والكوادر المدربة. وفُرضت مناهج جديدة بعيدة عن روح العصر، فهي لا ترتكز على متطلبات مجتمع المعرفة، فقد حلت مواد الفقه والسيرة مكان مقررات العلوم والرياضيات وفرضت مواد دينية على طلاب الطب والهندسة والزراعة بالجامعات والمعاهد العليا. وتغيب اللغات الأجنبية، وبالتالي يتخرج الجامعيون بدون إلمام بلغة أجنبية، بل هناك أحياناً ضعف في اللغة الأم نفسها، وافتقد الشباب التعليم الجيد والممتع، وأصبحت مرحلة التحصيل الدراسي فترة خطرة جعلت الشباب عرضة للانحراف واكتساب سلوكيات سلبية. وتنامت ظاهرة تعاطي المخدرات بين طلاب صغار السن، واصبح الزواج العرفي من الممارسات المنتشرة وغير الشاذة بين الجامعيين والجامعيات.

يجد الشباب نفسه عند ولولج الحياة ما بعد الدراسة، بلا مستقبل وآفاق، حين يفتقد حق العمل ويقع في غياهب العطالة والتبطل. فالإنسان يشعر بقيمته وذاته عندما يكون منتجاً ومنتظماً في عمل يريده ومتوافق مع تأهيله. والآن، لم يعد الشباب - في الغالب- مصدراً لقوة عمل وإنتاج متجددة، بل يضجره الانتظار الذي يخيب باستمرار.

ولم يتأكد حق العمل بل أصبح منه وهبة مشروطة بما هو بعيد عن الكفاءة والقدرة. وانحاز النظام الحاكم لمؤيديه والمتعاطفين معه، وغمرهم بالامتيازات على حساب الآخرين. وصار شعار تقريب أصحاب الولاء رغم وجود أصحاب الكفاءة هو السائد في المنافسة والتشغيل.

ويعيش أغلب الشباب شعور المواطن من الدرجة الثانية ويفتقد الشعور بالإنتماء للوطن لأنه يفرق بين أبنائه. وفي نفس الوقت، تجري عملية إفساد ممنهجة لأعداد كبيرة من الشباب.




ففي سن مبكرة نجد المؤيدين للنظام قد أصبحوا من الأثرياء دون أن يكونوا وارثين أو من أسرة غنية. وهذه ظاهرة اجتماعية ضارة بقيم العمل والإنتاج والكد، لأنها لم تعد أسباباً للنجاح. كما يساهم النظام في انتشار النفاق والخداع والملق، إذ تضطر مجموعات من الشباب لادعاء الولاء وتأييد النظام لكي تحصل على نصيب من الامتيازات أو حتى على حقها المشروع والطبيعي في العمل.

تتفاقم أزمة الشباب السوداني، ولكنه مع ذلك ورغم كل الظروف المعاكسة، يسعى لكي يبدع وسط حرمان شبه كامل من وسائل الإبداع.
ونجد كتابات جديدة ومحاولات مبتكرة ومتجاوزه في المسرح والتشكيل. ولكنهم يواجهون مشكلة الإنتشار والإستمرارية، وسرعان ما يتم وأد المواهب قبل الأوان وقبل أن تتفتح كاملة. وهذا يفسر العمر الإبداعي القصير. ويقع الكثيرون في مصيدة الإحباط التي تحيط بالشباب من كل فج في الحياة السودانية البائسة. ومن الطبيعي ألا يعترف هؤلاء الشباب بآباء روحيين وفكريين، فقد ألقوا إلى اليم ويطلب منهم عدم البلل.

++++++++++++
د.حيدر إبراهيم علي
إفتتاحية عدد كتابات سودانية، العدد الثالث والأربعون. إبريل 2008
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشباب يمثلون المستقبل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقي شباب علوم حاسوب بجامعة السودان :: قسـم المـنتديـات العامـــة :: الحوار العام والنقاش-
انتقل الى: